كلمة مدير المعهد الأسبق​

IMG-20201019-WA0009.jpg
لما كانت رسالة القضاء إقامة العدل بين الناس وإقرار الحقوق لأصحابها وهي رسالة مستوحاة من الشريعة الإسلامية السمحاء التي تدعو إلى الحق والإنصاف وإقامة العدل بالقسطاس المستقيم.
وهذه الرسالة تتطلب أن يكون هناك رجال قضاء على قدر كبير من المسئولية كون القضاء هو الحصن الحصين والملاذ الأخير لكل طالب حق.
وانطلاقاً من هذه المعاني النبيلة صدر المرسوم رقم 37 لسنة 1994 بإنشاء معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية لتحقيق عدد من الأهداف أهمها إعداد وتدريب كل من أعضاء النيابة العامة وأعضاء إدارة الفتوى والتشريع ومحققي الإدارة العامة للتحقيقات نظرياً وعملياً وتطبيقياً، وكذلك تدعيم خبرة رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة وتكوين أعوان القضاء ومساعديه، وعقد الدورات الخاصة للعاملين في الجهات القانونية والجهات ذات الصلة بأجهزة الدولة المختلفة.
وسعياً من إدارة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية في توفير آليات العمل القضائي فإن إدارة المعهد تسعى دوماً لعقد الدورات والندوات وورش العمل والمؤتمرات على المستوى المحلي والإقليمي.
كما تسعى إدارة المعهد للتواصل مع المعاهد القضائية ذات الصلة وأثمر ذلك على توقيع عدة مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون بهدف تبادل الخبرات والأنشطة والإصدارات.. كما أن إدارة المعهد تسعى أيضاً لعقد مذكرات تفاهم مع كافة الجهات الوطنية الحكومية التي ترغب في توطيد علاقاتها بالمعهد.
وكان من ثمار ما تقدم أن أصبح معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية عضو فاعل في الشبكة الأوروبية العربية للتدريب القضائي، والمركز الإقليمي لتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة العرب في مجال القانون الدولي الإنساني بموجب اتفاقية التفاهم المبرمة بين الطرفين عام 2004، بالإضافة إلى حصوله على شهادة الجودة الشاملة في التدريب والإدارة (الآيزو)، كما أصبح المعهد مركزاً خليجياً وحيداً في تدريب أعضاء السلطة القضائية في مجال القضاء الإداري بموجب الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد العربي للقضاء الإداري عام 2019، واختتم هذا التتويج مؤخرا بحصول المعهد على جائزة التميز للتدريب القضائي العربي والتي أعلن عنها المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية في الاجتماع الثامن والعشرين لمديري المعاهد القضائية في الدول العربية والذي عقد يوم الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر 2020 عبر تطبيق (زووم).
ولما كان قد تم تكليفي بإدارة المعهد منذ ثلاثة سنوات فإنني أجد لزاماً علي أن أتحمل هذه المسئولية الملقاة على عاتقي وقد تسلمتها بعد زملاء أجلاء أثمرت جهودهم إلى النهوض بالمعهد وذلك بشهادة الجميع وهو ما يجعلني أحرص على الارتقاء بالعمل ووصوله إلى مصاف أكبر المعاهد سواء أكان ذلك في مجال التدريب أو التأهيل أو توثيق الصلة مع المعاهد ذات الصلة وكذلك تأكيد الثقة والولاء لدى خريجي المعهد.
وسوف يكون افتتاح موقع المعهد الإلكتروني صلة وصل ما بين الدارسين والباحثين وإدارة المعهد التي دشنت هذا الموقع بكل ما يحويه من برامج ودراسات وأبحاث وأخبار ليكون شاهدا على أداء المعهد وجسرا للتواصل خصوصا في ظل جائحة جعلت من التباعد الاجتماعي وسيلة أساسية للوقاية​.
ولا يفوتنا في هذا المقام توجيه أسمى آيات الشكر والعرفان إلى كافة زملائي الذين تعاقبوا على إدارة المعهد ومجلس إدارته وكذلك كل من ساهم في إبداء أي ملاحظة أو مشورة بالرأي كما أن الشكر موصول إلى إخواني نواب المدير وأعضاء المكتب الفني على تكرمهم بتحملهم المسئولية معي في النهوض بالمعهد والعمل على أداء رسالته على أكمل وجه.
وسوف أسعى وباقي زملائي في إدارة المعهد إلى العمل على وضع لبنة في البناء.. ولن ندّعي الكمال وإنما المساهمة في إتمام المسيرة وصولاً إلى مرتبة من السمو والعلو وهو ما يلقي على عاتقنا مسئولية كبيرة لاستمرار​ النهوض به.

نسأل الله التوفيق والسداد.


مدير معهد الكويت ​​للدراسات القضائية والقانونية
المستشار/ عويد ساري الثويمر​
وكيل محكمة الاستئناف